الشيخ عباس القمي
310
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
فكلّ ذلك اثنان وثلاثون سنّا أو ثمانية وعشرون ، والنواجد تنبت في الأكثر وسط زمان النمو وهو بعد البلوغ إلى الوقف ، وذلك في الوقوف قريب من ثلاثين سنة ولذلك تسمّى أسنان الحلم « 1 » . أقول : تقدّم في « ذهب » جواز شدّ الأسنان بالذهب . سنان بن أنس ( لعنه اللّه ) كان قاتل الحسين عليه السّلام ، قيل قتله ابن زياد لقوله : قتلت خير الناس أمّا وأبا ، « 2 » والمشهور انّ المختار قتله « 3 » . أقول : وفي كتاب ( المحاسن والمساوي ) قيل : ودخل سنان بن أنس على الحجّاج بن يوسف ( لعنهما اللّه ) فقال : أنت قتلت الحسين بن علي ؟ فقال : نعم ، قال : أما انّكما لن تجتمعا في الجنة ، فذكروا أنّهم رأوه موسوسا يلعب ببوله كما يلعب الصبيان ، انتهى . روى ابن أبي الحديد عن كتاب ( الغارات ) عن محمّد بن علي قال : لمّا قال عليّ عليه السّلام : سلوني قبل أن تفقدوني فو اللّه لا تسألوني عن فئة تضلّ مائة وتهدي مائة الّا أنبأتكم بناعقها وسائقها ، فقام إليه رجل فقال : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ، فقال : واللّه لقد حدّثني خليلي انّ على كلّ طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك وانّ على كلّ طاقة شعر من لحيتك شيطانا يغويك وانّ في بيتك سخلا يقتل ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان ابنه قاتل الحسين عليه السّلام يومئذ طفلا يحبو وهو سنان بن أنس النخعيّ ( أخزاه اللّه ) « 4 » وقيل انّه كان والد حصين ( لعنه اللّه ) ، وفي ( أمالي الصدوق ) انّه كان سعد بن أبي وقّاص والد عمر بن سعد « 5 » .
--> ( 1 ) ق : 14 / 48 / 481 ، ج : 61 / 319 . ( 2 ) ق : 10 / 37 / 173 ، ج : 44 / 322 . ( 3 ) ق : 10 / 49 / 290 ، ج : 45 / 375 . ( 4 ) ق : 8 / 67 / 730 ، ج : 34 / 297 . ق : 9 / 113 / 589 ، ج : 41 / 327 . ( 5 ) ق : 9 / 124 / 635 ، ج : 42 / 146 .